الأحد، أبريل 11، 2010

نظريه النسبيه العامه


أن النظريه النسبيه هي أحد أسس العلم في بحث موضوع الجاذبيه
وبالتالي حركه الأجسام في "الفضاء" فكما عرفنا أن قانون الجاذبيه لنيوتن رغم انه فسر وصاغ  بعض مظاهر الجاذبيه لم يفسر لنا لماذا تحدث ,والي الان هناك الكثيرمن التساؤلات عن الجاذبيه ,لكن عبقريه نظريه النسبيه العامه  تتعدي كثير من النظريات الاخري حتي انها تتعدي كما سنرى ذكاء مبتكرها نفسه وهو العالم الفذ البرت أينشتين

  (Albert Einstein
وهذا لا ينقص ابدا من جهده المتفرد في أنتاج هذه النظريه ,ملخص النظريه انها تستنتج أن الجاذبيه ليست خاصيه في الجسم نفسه ولكن خاصيه في بناء الفضاء نفسه نتيجه لوجود أجسام لها كتله فيه .
أي ان وجود جسم له كتله معينه يغير تكوين الفضاء حول هذا الجسم بما يسمح بأنجذاب الاجسام الاخري له .
ولكن ما هو "بناء الفضاء" نفسه وهنا تتجلي عبقريه أينشتين في أحدي الابتكارات  وهي دمج المكان والزمن في نسيج واحد, فالفضاء كما هو معروف هو مكان واي مكان يمكن تعين أو تحديد أي شيء فيه طبقا للأبعاد (الاحدثيات) الثلاثه الطول والعرض والارتفاع كما يحدث مثلا مع العنوان فأنت تحدد عنوان شقه مثلا عن طريق كتابه الشارع ورقم العماره وهذاهو مكان العماره علي الارض وأستخدمت هنا بعدين بدليل  انك تمشي بالسياره مثلا يمين شمال يمين تاني وهذا يدل أنك تتحرك في منطقه لها طول وعرض حتي تصل الي العماره ولكن هل هذا يكفي لا فلابد ان تعرف رقم الشقه وهذا يدلك علي الطابق الموجود فيه الشقه وهوالبعد الثالث اي ما هو الارتفاع الذي عنده توجد الشقه فأنت أذن عرفت بعد طول وبعد عرض وأرتفاع وهم أبعاد المكان المعروفه ولكن هل سوف تزور الناس في أي وقت لا لابد أيضا من معرفه الوقت أي الزمن وهنا تكون معلوماتك كامله المكان والزمان وهذا ما فعله أينشتين في دمج المكان والزمان في وحده واحده لها أربعه ابعاد بعد طول وبعد عرض وبعد أرتفاع وبعد زماني واي حركه أو نقطه في الفضاء الخارجي تحدد وتعين بهذه الابعاد .
والفيلم طبعا يوضح .....المكان الزمان وتأثير الكتله علي تغير نسيج الفضاء (المكان- الزمان)
وهذه النظريه أخذت حولي 10 سنوات من العمل ,والذي آراه مبتكر أيضا في هذه النظريه هو الطريقه التي تم العمل بها فقد كون اينشتين صوره منطقيه (نموزج منطقي) يفسر الجاذبيه وبعد ذلك وجد أن لأثبات هذا النموزج رياضيا لابد من انتاج وابتكار رياضيات جديده لان الرياضيات التقليديه لا تستطيع أن تثبت ولا تطور هذا النموزج المنطقي وهذا الاسلوب أسلوب معروف في (الفيزياء النظريه) والجديد أنه استخدم بعض انواع الهندسه (هندسه ريمان كمثال) ) (Riemann  geometry نسبه الي عالم الرياضيات بيرنارد ريمان 


(Bernhard Riemann)
وهندسه ريمان تعتبر فرع من الهندسه التفاضليه (Differential geometry) وهذا الفرع من الرياضيات يستخدم التفاضل والتكامل والجبر الخطي والاخطي في دراسه مشاكل الهندسه , وهندسه ريمان  مختلفه عن الهندسه التقليديه (الاقليديه) في أشياء كثيره ولكن يمكن تصورها أنها الهندسه اللامستويه أي انها لا ترسم علي ورقه مستويه بل ترسم علي سطح كره أو علي الاقل سطح منحني فنجد مثلا من الاختلافات ان مجموع زويا المثلث ليس 180 درجه كما في الهندسه المستويه وأيضا مثال أخر ان الخطان المتوازيان لا يلتقيان في الهندسه المستويه ولكن في هندسه ريمان  يتقابلان وحاول ان تري معي أن هذا يحدث في خطوط الطول والعرض المرسومه ( تخيليا ) علي الكره الارضيه فخطوط الطول (المرسومه أفقيا)عند خط الاستواء متوزيان (بدليل تعامد خط الاستواء معهم جميعا) لكن في القطبين نجدهم متقابلين في نقطه القطبين وهكذا الاختلافات كثيره.



لكن هناك أمر مهم وهو أن من طبيعه هذه الهندسه  أذا أخذت جزء صغير من مساحه تلك الكره المرسوم عليها يمكن أن تحصل علي مساحه يمكن فيها تطبيق الهندسه المستويه (هندسه أقليدس)
وهذا يسهل الموضوع قليلا لانه أذا أردنا أن ندرس الفيزياء فلابد ايضا أن ندرس التغير وهذا التبسيط يسهل الموقف فعندما يصعب علينا ايجاد أي علاقه في فضاء هندسي معين يمكن تحويل المعادلات الي فضاء أخر وعمل العمليات الرياضيه والحصول علي النتائج والتحويل الي الفضاء الهندسي الأول وتبقي المعادلات والنتائج سليمه (بشرط ان تكون هذه الفضائات قابله للتحويل فيما بينهما) وفي هذا التحويل نستخدم في العاده علم رياضي يسمي الطبولوجي (Topology)

ويظهر في الفيلم تحويل أحد أشكال الفضائات للآخر وهو مثال مشهور لتحويل كوب الي حلقه     
من دراسه النظريه نجد ان القاعده الفيزيائيه التي تبني عليها أينشتين للجاذبيه هي نفس القاعده التي أكتشفها جاليليو في القرن السابع عشر في تجربته الشهيره التي قيل أنه فعلها بألقاء أجسام من علي برج بيزا المائل ولكن هو في الحقيقه لم يفعل ذلك في الغالب (مع قول بعض العلماء كمزاح انه مستبعد أن يكون أمامه هذا البرج ولا يفكر في ذلك ألا أذا كان خائف من أصابه شخص ) وأنما ما درسه هو تدحرج الاجسام علي سطح مائل وخلص أي قاعده مهمه عامه وهي أن كل الاجسام الواقعه في تأثير مجال جاذبيه تتحرك بنفس العجله (التسارع) بصرف النظر عن كتلتها.
وفي نظريه نيوتن للجاذبيه ذكر ثلاث أنواع للكتله :-
-        كتله التثاقل (Inertial)  وهي قابليه الجسم لمقاومه التغير في الحركه وتظهر 
عندما نركب سياره مثلا وتقف فجأه وتستمر أجسامنا في الحركه وهي السبب في 
الأصابات التي يمكن أن يتعرض الراكبين وذلك عند التصادم بعجله القياده مثلا وهذه 
الكتله هي سبب وجود حزام الامان في مقاعد السيارات .
-        كتله الجاذبيه السالبه : وهي رد فعل الجسم نتيجه وجوده في مجال جاذبيه فلو كان هذا الجسم بدون كتله فلا يمكن أن يكون للجاذبيه تأثير عليه.
-        كتله الجاذبيه الموجبه: وهي الكتله المسؤله عن تكوين مجال الجاذبيه فعند عدم وجود كتله للجسم فلا يوجد له مجال جاذبيه
وقد ثبت علميا بالتجربه وأيضا نظريا بأن الثلاث أنواع للكتله أو الثلاث صور متساويه ومتكافئه بصرف النظر عن أختلاف الاشاره (أتجاه الحركه) بين قوه الجاذبيه السالبه والموجبه فهم متكافئين رقميا ولكن الاشاره هنا تعني أتجاه القوه وليس مقدارها وهذا ما أطلق عليه أينشتين "مبديء التكافؤ" (equivalence principle) وذكره تحديدا في تجربه "المصعد".
وأضاف ان هذا التكافؤ مقسم الي مبديء التكافؤ الضعيف والتكافؤ القوي
مبديء التكافؤ الضعيف : أذا كانت عجله السقوط الحر واحده للأجسام أي تأثير الجاذبيه علي الكتله واحد ومن نظريه النسبيه الخاصه أن الكتله والطاقه وذلك بتجاهل الثابت وهو سرعه الضوء بأن الكتله والطاقه كميتان متكافئتين فما يجري علي الكتله يجري علي الطاقه


مبديء التكافؤ القوي : وهو أن مجال الجاذبيه كوني أي عام في "الفضاء" (المكان-الزمان) 
وأمكن لأينشتين بدراسه كل العوامل السابقه وأيضا التعبير عن هذه القوي والمعادلات تعبير هندسي بأستخدام الهندسه التفاضليه ومصطلحاتها , وجد أينشتين أن الجاذبيه هي مجرد هندسه للفضاء (المكان – الزمان) أو بمعني أصح أن للفضاء بناء هندسي هذا البناء يتغير بوجود الكتله فيه طبعا يكون التغييركبير أذا كانت الكتله كبيره وأيضا يكون حجم التغييرفي هذه الهندسه واسع.وهذا التغير في نسيج الفضاء هو ما يتسبب بحدوث الجاذبيه.
ولكن في هذا التصور النظري هناك مشكله أن النظريه بهذه الصوره تتنبيء بأن الكون متغير الحجم( dynamic) سواء بالزياده أو بالأنكماش وهو ما يعرف الان أن بتوسع الكون, ولكن في ذلك الوقت كان السائد علميا أن الكون لا يتوسع ولا ينكمش أي ثابت الحجم (static)وذلك دعا أينشتين لأضافه ثابت للمعادله يمنع هذا الخطأ (كما كان يظن) وهو ما يعرف بأسم الثابت الكوني(cosmological constant)
وعندما أكتشف العالم هبل Hubble) ) أن الكون يتمدد عاد أينشتين وأزال هذا الثابت من المعادله وقال عندها "ان الثابت الكوني أكبر خطأ في حياته" وهنا أحد أسباب قولي بأن النظريه أذكي من صاحبها ولكن لابد هنا من الذكر أن في الوقت الحالي وبعد أكتشاف "طاقه الفراغ" أو ما أصطلح علي تسميته " بالطاقه السوداء" أصبح لازما بأضافه هذا الثابت في المعادله ولكن لان السبب في الاضافه مختلف فأختلف مقدارهذا الثابت وهو علي العموم كميه صغيره جدا تصل الي 120 صفر بعد العلامه وبدون أن يكون هذا الثابت موجود وبمقداره لا يمكن للكون أن يصبح بالشكل الموجود عليه الان ويمكن أن لا يسمح بتكون الكون أصلا وهذا ما يأخذه بعض المؤمنين وبعض العلماء علي أن هذا الثابت ووجوده تصبح فكره تكون الكون بالصدفه أمر بعيد جدا عن أمكانيه الحدوث لدرجه  السخافه العلميه .
  
الافكار:-
1- فكره تكون الكون بالصدفه فكره شبه علميه قديمه وهي أن بعض الظروف وبعض الثوابت في الكون سمحت بتطوره بهذه الطريقه ولكن فكره الثابت الكوني بينت مدي سخافه هذا الادعاء حتي رأي العلماء الذين عرفوا بأعتقادهم في فكره الصدفه يقولون     
أن الثابت الكوني جعل الفكره تبدو بعيده جدا عن التصديق تصل الي درجه الاستحاله كيف يصبح من الصدفه أن يضبط هذا الثابت بدرجه دقه تصل الي 120 صفر بعد العلامه العشريه أي علامه وبعدها 120 صفر ثم رقم وأذا لم يضبط بهذا المقدار لا يمكن تكون الكون مثال قول العالم (Leonard susskind) "بأن هذا الرقم الصغير جدا لا تقوي فكره الصدفه علي التمدد لتغطيته"
ولكي يهرب العلماء من هذا الموقف وهنا لا يهرب العالم بالضروره لانه ملحد بل لانه لا يقبل أن يكون العلم والكون يدار بطريقه لا يمكن دراستها المهم أخترع بعض العلماء فكره الاكوان المتوازيه وهنا تنتهي فكره الضبط من وجهه نظر هؤلاء العلماء لان أذا كان هناك عدد كبير بشكل كافي من الاكوان فسيكون هناك عدد كبير من المحاولات كافي لان يحدث في أحد هذه الاكوان هذه الصدفه ولكن ليس هناك أي دليل علمي حتي الان علي صدق هذه العباره علميا وأيضا من الصعب جدا أثبات ذلك بشكل نهائي صحيح أن هناك بعض الشواهد ممكن أن تجعل التفسير هكذا وخصوصا في ميكانيكا الكم ولكن ذلك لا يتعدي انه تفيسرمن ضمن تفسيرات لا يوجد دليل علمي قوي عليها الي الان وأيضا بعض العلماء يقول بأن هذا التفسير لا يمكن التحقق منه علميا أبدا أي في محاوله العلماء للهروب من التفسيرات الدينيه الايمانيه للكون وصل بهم الحال الي تفسير العلم أيضا ليس عن طريق التحقق والتجربه والمشاهده بل شبه أيمان  وأصبح العلم أيضا بدون دليل لمجرد الهروب من فكره وجود خالق مدبر للكون.

-من المدهش ان القرأن لم يستخدم كلمه فضاء علي السماء ولكن المذكور هو أن السماء بناء ويمكن الان من معرفه السبب أن السماء ليست فضاء بل بناء وله مكونات وليس فراغ وعند تعريف أينشتين للجاذبيه قال الجاذبيه هى التشوه في نسيج المكان-الزمان
(deformation in space time fabric)
وسبحان الله في قوله
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) الذاريات: 7
و"الحبك" لغويا هو النسيج المحكم
-أحد الحلول للنظريه النسبيه عند وجود كتله كبيره جدا وتشغل حيز صغير جدا تؤكد حدوث تشوه شديد في نسيج الفضاء المكاني الزماني وهذه الحاله سميت بعد ذلك بالثقب الاسود الذي يجذب أي شيء له ويضغطه حتي يصل الي نقطه بما يعرف بأسم الوحدويه (Singularity ) أذا كانت الترجمه صحيحه وعندما أخبر أينشتين بهذا الوضع لم يتحمس لهذا التفسير ولكن بعد تقدم العلم وجد أن الثقب الاسود موجود وأن هناك دلائل علميه علي وجوده وصفاته كما تنبئت به النظريه وهنا سبب اخر لكي نقول أن النظريه أذكي من مبتكرها ولكن علميا ان ما فعله اينشتين صحيح لان الرياضيات يمكن أن تعطيك حلول وأحداث صحيحه رياضيا ولكن ربما لا تكون كذلك في الواقع فلابد من دليل مشاهده أو دليل فيزيائي مادي يدل علي ان هذا التنبيء واقعي
المصادر: 
Adler, R., Bazin, M., and Schiffer, M., Introduction to General Relativity,
2d ed., McGraw-Hill, New York, 1975

Carroll, S.M., An Introduction to General Relativity Spacetime and Geometry,
Addison-Wesley, San Francisco, 2004

DAVID McMAHON ,Relativity Demystified
McGRAW-HILL ,New York, 2006